ص البحر:
نَأَتْ بِسُعَادَ عَنْكَ نَوًى شَطُونُ … فَبَانَتْ والفُؤَادُ بِهَا رَهِينُ
بِنَبْلٍ غيرِ مُطَّلَبٍ إليها … ولكنَّ الحَوَائِنَ قَدْ تَحِينُ
عَدَتْنَا مِن زِيَارَتِها العَوَادِي … وَحَالَتْ بَيْنَنَا حَرْبٌ زَبُونُ
وَحَلَّتْ في بَنِي القَيْنِ بنِ جَسْرٍ … فَقَدْ نَبَغَتْ لَنَا مِنهمْ شُؤُونُ
فَكيفَ مَزَارُها إِلاَّ بِعَقْدٍ … مُمَرٍّ ليس يَنْقُضُهُ الخَؤُونُ
فَإِنْ تَكُ قَدْ نَأَتْ وَنَأَيْتَ عَنْهَا … وَأَصْبَحَ وَاهِيًا حَبْلٌ مَتِينُ
فَكُلُّ قَرِينَةٍ وَمَقَرِّ إِلْفٍ … مُفَارِقُهُ إلى الشَّحَطِ القَرِينُ
وكلُّ فَتًى وَإِنْ أَمْشَى وَأَثْرَى … سَتُخْلِجُهُ عنِ الدُّنيا مَنُونُ
سَأَرْعَى كلَّ ما اسْتُودِعْتُ جَهْدِي … وَقَدْ يَرْعَى أَمَانَتَهُ الأَمِينُ