ص البحر:
أَصَاحِ تَرَى بَرْقًا أُرِيكَ وَمَيْضَهُ … يُضِيءُ سَنَاهُ عَن رُكَامٍ مُنَضَّدِ
أَجَشَّ سِمَاكِيًا كَأَنَّ رَبَابَهُ … أَرَاعِيلُ شَتَّى مِن قَلائِصَ أُبَّدِ
تُكَرْكِرُهُ رِيْحُ يََجُورُ بِصَوْتِهَا … وَتعْدِلُهُ أُخْرَى شَمَالٌ فَيَهْتَدِي
سَقَى دَارَ سُعْدَى حيثُ حَلَّتْ بها النَّوَى … فَأَفْعَمَ مِنها كُلَّ رَبْعٍ وَفَدْفَدِ
وَنَاجِيَةٍ عَدَّيْتُ في مَتْنٍ صَحْصَحٍ … إلى ابنِ الجُلاحِ ما تَرْوحُ وَتَغْتَدِي
إلى مَاجِدٍ ما يَنْقُضُ البُعْدُ هَمَّهُ … خَرْوجٍ تَرُوكٍ لِلْفِرَاشِ المُمَهَّدِ
وَأَرْعَنَ مِثْلِ اللَّيلِ يَسْتَلِبُ القَطَا … أَفَاحِيصُهُ بالجَوِّ مِن كلِّ مَهْجَدِ
مَطَوْتُ بِهِ حَتَّى تَصُونَ جِيَادُهُ … وَيَرْفَضَّ مِن أَعْلاقِهِ كُلُّ مِرْفَدِ
صَبَحْتَ بني ذُبْيَانَ مِنْهُ بِغَارَةٍ … جَرَتْ لَكَ فيها السَّانِحَاتُ بِأَسْعُدِ
أَصَابَهُمُ قَسْرًا فَأَضْحَوا عِبَادَهُ … فَجَلَّلَها نُعْمَى ولم يَتَشَدَّدِ