ص البحر:
أَرَى البُنَانَةَ أَقْوَتْ بَعْدَ سَاكِنِهَا … فَذَا سُدَيْرٍ وَأَقْوَى مِنْهمُ أُقُرُ
إِذْ لا أَرَى مِثْلَ بَادِيهمْ بِبَادِيَةٍ … ولا كَحَاضِرِهِمْ حَيًّا إذا حَضَرُوا
إِذْ لا يُنَادُونَ مَوْلاهُمْ لِمَنْصَرَةٍ … فَيَسْمَعُوا: يَا لَعْوفٍ دَعْوَةٌ نُصِرُوا
وَقَدْ نَصَرْتُ بَنِي دُودَانَ إِذْ نُشِدُوا … حِلْفِي ولو نُشِدُوا بالحِلْفِ ما غَدَرُوا
أَبْلَيْتُهُمْ خُلُقًا أَثْنَوا بِأَحْسَنِهِ … إِنَّ الكَرَامَ إذا أَبْلَيْتَهُمْ شَكَرُوا
مَا زَالَ حُسْنَايَ تَأْتِيهمْ وَتَنْأَشُهُمْ … حَتَّى شَفَوْا كُلَّ دَاءٍ عِرْقُهُ غَبِرُ
ومَا شَهِدْنَ قَتِيلًا في مُؤَايَدَةٍ … إِلاَّ تَقدَّمَ مِنها قَبْلَهُمْ نَفَرُ