مُصَفَّرٍ مُحرِقٍ تَنَفُّسه … تَخَالُهُ العَيْنُ عاشِقًا وَصِبَا
إذا نَظَمْنا في جِيده سَبَجًا … صَيَّرهُ بعد سَاعةٍ ذَهَبا
فما خبتْ نارُنا ولا وَقفتْ … خُيُولُ لَهْوٍ جَرَتْ بِنا خَبَبا
وسَاحِرِ الطَّرفِ لا نِقاب له … إذ كان بالجلَّنار مُنتقِبا
جَنيتُ مِنْ ثغْره ووَجْنَتهِ … بِلَحْظِ عَيْنَيَّ زَهْرَةً عَجَبا
شقائِقًا مُذهبًا يُرى خجلا … وأقحوانًا مفضَّضًا شَنَبا
حتى إذا ما انْتَشى ونَشْوَتُهُ … قَدْ سَهَّلَتْ منهُ كلَّ ما صَعُبا
غلبْتُ صحْبي عليه مُنفردًا … به ، وهل فاز غيرُ مَنْ غلبا
أرشُفُ ريقًا عذبَ اللَّمى خَصِرًا … كأَنَّ فيه الضَّريبَ والضَّرَبا