ولَمْ أرَ مِثْلَيْنا خَليلَيْ جَنابَةٍ ... أشَدَّ عَلى رَغْمِ الْعَدُوِّ تَصافِيَا
خَليليْنِ لاَ نرْجُو لِقاءً ولاَ تَرَى ... خَلِيلَيْنِ إلا يرْجُوانِ التَّلاَقِيا
يَقُولونَ منْ طُولِ اعْتِدَالِكَ بِالْعِدَا ... نَجِدْكَ وَما تلْقَى لِعَيْنيْكَ شَافِيا
بَلَى إنَّ بِالْجِزْعِ الَّذِي يَنْبتُ الْغَضا ... إلَيَّ وَإنْ لَمْ ألْقَهُ لَمُدَاوِيا
وكُلُّ مُصِيبَاتِ الزَّمانِ وَجَدْتُهَا ... سِوَى فُرْقَةِ الأَحْبابِ هَيِّنةَ الْخَطْبِ
وقُلْتُ لِقَلبي حِينَ لَجَّ بهِ الْهَوَى ... وكَلَّفَني مَالاَ أُطِيقُ مِنَ الْحُبِّ
ألاَ أيُّهَا الْقَلْبُ الَّذِي قادَهُ الْهَوَى ... أفِقْ لاَ أقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ منْ قَلبِ
الجنابة هنا الغربة والرغم من الرغام وهو التراب كناية عن الاستهانة والذل والمعنى ما رأيت مثلنا خليلين في الغربة أشد تصافيا على استهانة العدو وذله
المعنى ترانا خليلين قد تمكن اليأس من اللقاء في قلب كل واحد منا ولا ترى خليلين إلا ويؤملان الملاقاة
سكن نجدك للضرورة والمعنى يقولون أنك أوغلت في تساويك بالعدا فيما يتخلقون به فنجدك لا تلقى شافيا لعينيك من البكاء
الجزع منعطف الوادي والغضا شجر والمعنى فقلت لهم نعم ولكن لي معالج بالوادي الذي ينبت فيه الغضا وإن لم يتفق بيني وبينه اللقاء
المعنى كل مصيبة هينة سهلة إلا فرقة الأحباب فأنها أعظم مصيبة
لج به لزمه
معنى البيتين أني نصحت قلبي حين لزمني الهوى وكلفني من ثقل الحب مالا أقدر عليه فقلت له ألا أيها القلب التابع للهوى تنبه مما وقعت فيه لا أقر الله عينيك