إذَا لَيْلةٌ نابَتْكَ بالشَّكْوِ لَمْ أبِتْ ... لِشكْوَاكَ إلاّ ساهِرًا أتَمَلْمَلُ
كأنّي أنا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بالَّذِي ... طُرِقْتَ بهِ دُونِي وَعَيْنيَ تَهْمُلُ
تَخافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْك وإنّها ... لتَعْلَمُ أنَّ المَوْتَ حَتْمٌ مُؤّجّلُ
فلمّا بَلَغْتَ السِّنَّ والغايَةَ الَّتي ... إليْها مَدَى ما كُنْتُ فيكَ أُؤَمِّلُ
جَعلْتَ جَزَائِي منْكَ جَبْهًا وَغِلْظةً ... كأنّكَ أنتَ المُنْعِمُ المُتَفضّلُ
فَلَيْتَكَ إذْ لَمْ ترْعَ حقَّ أُبُوَّتي ... فعَلْتَ كما الجَارُ المُجاوِرُ يَفْعلُ
وَسمَّيْتنِي باسْمِ المُفنَّدِ رَأْيُهُ ... وَفي رَأْيِكَ التفْنيدُ لَوْ كُنتَ تَعْقِلُ
ترَاهُ مُعِدَّا لِلْخِلافِ كأنّهُ ... بِرَدٍّ عَلى أهْلِ الصَّوَابِ مُوَكّلُ
أتململ أي أتقلب على الملة وهي الجمر والمعنى أنه إذا أصاب ولده ما يؤذيه لا يرتاح حتى يرتاح ابنه
كأني أنا المطروق الخ معناه كأن الذي أصاب ولده من الشكوى أصابه هو ولم يصب ابنه
الردى الهلاك والختم الواجب والمعنى تعدم نفسي القرار خوفا عليك من الهلاك مع أنها لم يبعد عنها أن الموت حتم واقع
فلما بلغت السن أي فلما أدركت سن الرجال وجواب لما في البيت بعده وهو قوله جعلت جزائي الخ
الجبه مقابلة الإنسان بما يكرهه والمعنى لما أديت حق التربية جازيتني بالسوء والمجاهرة كأنك صاحب النعمة والفضل
المعنى فليتك إذ لم ترع حق الأبوة عاملتني معاملة الجار لجاره بالرعاية
فنده نسبه إلى سوء العقل والمعنى لم تجد لي مكافئة سوى أي نسبتني إلى الغباوة ولو كنت تعقل لعلمت أن التفنيد في رأيك لا في رأيي
تراه معدا أي مهيأ نفسه للخلاف ويقال