وقال أيضا:
سبحان من لا أرى سواه ... في كلّ شيء تراه عيني
وذاك فرق يراه عقلي ... ما بين معبوده وبيني
فكلما قلت أنت ربي ... لبست بالسلب ثوب صوفي
تنزيهه جدّه تعالى ... تشبيهه كونه بكوني
طلبت بالشرع منه عونا ... يا مدعي لا يكون عوني
إلا لعبد له مجال ... ولا مجال إلا لأيني
وفي استوائي العقول تاهت ... إذ حال ما بينها وبيني
قد جاءنا الحقّ في التلقي ... بكلّ هين وكلّ لين
يا مرسلا إنني سميع ... إن قمت لي فيه باثنتين
ذات تعالت لها صفات ... من كلّ حسن وكلّ زين
إن رام تحصيلهن فكري ... بنيت بيتي بتبنتين
وقال أيضا:
خاب ظني إن لم تكن عند ظني ... قل فمن لي يا منية المتمني
والذي فات لا تعده علينا ... ومن الآن فلتكن عند ظني
وقال أيضا:
العلم بالله والعرفان لي ولقد ... جمعت بينهما شرعا وما جمعا
فالعلم يجمع ما العرفان يفرده ... في الحد يجتمعان إن نظرت معا
ولا يقال بأنّ الحقّ يعرفنا ... وهو العليم بنا وهكذا شرعا
لا تعلمونهم ألله يعلمهم ... هذي النيابة مهما كنت مستمعا
ولم يقل فيه إن الله يعرفهم ... فقل به إن تكن للحقّ متبعا
إنّ الأديب الذي يمشي على قدر ... يوافق الحقّ إن أعطى وإن منعا
قد اقتفى أثرا ما عنده خبر ... بمن تفرّد في التعبير فاخترعا
الله كرّمه إذ كان فضله ... على سواه فلم يسنن ولا ابتدعا
وإن تضاعف فيه الأجر فاستمعوا ... ما يستوي مقتد فيه بمن شرعا
لولا الشريعة كان الشخص في عمه ... إذا أراد اقترابا بالذي صنعا
الصوفي: قال الجنيد: الصوفية هم القائمون مع الله تعالى بحيث لا يعلم قيامهم إلا الله، وقيل: سموا صوفية للبسهم الصوف.
الأين: التعب.
العمه: الحيرة.