فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29389 من 66522

لما اعتنى الرحمن بالمصطفى ... في كربه جادت له بالنفس

إذا تلوناها لخوف بنا ... بحكم إيمان تكن كالعس

ما مثلها من آية آمنت ... نفوسنا إلا التي في عبس

قد جاءت الصّاخّة فاسمع لها ... فإنها عين غنى المبتئس

قد أظهرت أحكامها عندنا ... في دارنا الدنيا فلم تبتئس

وليس كلّ الناس يدري بها ... إلا السليم العين غير الرئس

وقال أيضا:

إذا ما ذكرت الله في السرّ والجهر ... ليذكرني ربي بما كان من ذكري

لأنا نقلناه حديثا معنعنا ... وما زال ذاك النقل عنه على ذكري

فمن كونه كوني ومن عينه عيني ... ومن سرّه سرّي ومن جهره جهري

ولست بغير لا ولا أنا عينه ... فمن أنا عرفني فإني لا أدري

فلو كنته عينا لما كنت جاهلا ... ولو لم أكنه لم يكن أمره أمري

فميزه عني الذي فيه من غنى ... وميزني عنه الذي بي من الفقر

وقال أيضا:

قد كنت عبدا والهوى حاكمي ... فاليوم أولى أن أسمى به

لأنني عبد لربّ يرى ... وما له في الخلق من مشبه

أصبحت منه فلكا حاويا ... يدور بالحكم على قطبه

لأنه قال لنا مخبرا ... بأنه في العبد في قلبه

فمن يرد يشهد خلاقه ... شهوده المربوب من ربه

فليقلب العين الذي قد بدا ... فإنه المشهود في قلبه

سبحانه عزّ وعزت به ... أنفسنا والكلّ منه به

هو الذي يعبد في عرشه ... كمثل ما يعبد في تربه

يريد قوله تعالى: {وَهُوَ اللََّهُ فِي السَّمََاوََاتِ وَفِي الْأَرْضِ} ، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمََاءِ إِلََهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلََهٌ} .

العس: الذكر.

الصاخّة: القيامة.

الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم.

قطب: عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر الله تعالى من العالم في كل زمان.

الشهود: أن يرى حظوظ نفسه، وتقابله الغيبة.

المشهود: هو الكون.

سورة الأنعام، آية: .

سورة الزخرف، آية: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت