البحر:
وافر تام بكيت على الفرات غداة شطوا … فظن الناس من دمعي الفراتا
وبي من ساكن الاحداج أحوى … كريم القصر صدا والتفاتا
أعاد دلاله وجدي جميعا … وأوسع صده صبري شتاتا
وولى بالعزاء غداة وليى … وكيف يرد ماولى وفاتا
فسائل عن جفوني كيف باتت … وعن قلبي المعذب كيف باتا
أما لو عادني لأعاد روحي … وأحيا اعظمي الرمم الرفاتا
كما أحيا ندى الحسن البرايا … وكان الغيث إذ كانوا النباتا
يهز الرفد عطيفه ارتياحا … ويحكي الطود في الهيجا ثباتا
وصلت بحبله الممدود حبلي … فما أخشى له الدهر انبتاتا
ولما حدث الركبان عنه … بما أولاه من فضل وآتى