البحر:
فقال ابنهُ لمَّا رآه بحيرةٍ … أيا أبتِ اذبحني ويسِّرْ له طعما
ولا تعتذر بالعُدْم عَلَّ الذي طرا … يظنُّ لنا مالًا فيوسعنا ذمَّا
فروَّى قليلًا ثمَّ أحجمَ برهةً … وإنْ هو لم يَذبَح فَتاه فَقَدْ هَمَّا
فبينا هُما عَنَّت على البُعْد عانةٌ … قد انتظمت من خلفِ مسحلها نظما
عطاشا تريد الماء فانساب نحوها … على أنَّه منها على دمها أظْمَا
فأمهلها حتى تروَّت عطاشها … فأرسل فيها من كنانته سهما
فَخَرَّتْ نَحُوصٌ ذاتُ جَحْشٍ سَمِينَةٌ … قد اكتنزت لحمًا وقد طبقت شحما
فيا بشرهُ إذ جرَّها نحو قومه … ويا بِشْرَهم لمّا رأوْا كَلْمَها يَدْمَى
فباتوا كِرامًا قد قَضَوْا حَقَّ ضَيْفَهم … فلم يَغرَموا غُرمًا، وقد غَنِم
وبات أبوهم من بشاشته أبًا … لضيفهم والأُمُّ من بِشْرها أُمَّا