البحر:
الهجاء:
فأمّا بجادٌ رهطُ جحشٍ فإنَّهمْ … على النّائباتِ لا كرامٌ ولا صبرْ
إذا نهضت يومًا بجادُ إلى العلا … أبى الأشمط المزهوق والنَّاشىء الغمرْ
تدرُّون إن شدَّ العصابُ عليكمُ … و نَأْبَى إذا شُدَّ العِصابُ فما نَدُرّ
نعامٌ إذا ما صيح في حجراتكم … وأنتمْ إذا لم تسمعوا صارخًا فما دثرْ
ترى الّلؤم منهم في رقابٍ كأنّها … رِقَابُ ضِبَاعٍ فَوْقَ آذانها الغَفَرْ
إذا طلعتْ أولى المغيرة قوّموا … كما قَوَّمَتْ نِيبٌ مُخَزَّمَةٌ زُجُرْ
أرَى قَوْمَنا لا يَغْفِرُونَ ذُنُوبَنَا … و نحن إذا ما أَذْنَبُوا لَهُمُ غُفُرْ
ونحن إذا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسائِكم … كما جَبَّبَتْ من عند أولادها الحُمُرْ
عطفنا الجياد الجردَ حول بيوتكم … إذا الخَيْلُ مَسْقَاها زُبَالةُ أو يُسُرْ
يجلنَ بفتيان الوغى بأكفِّهم … رُدَيْنِّيةٌ سُمْرٌ أسِنَّتُها حُمُرْ
إذا أجحفتْ بالنّاس شهباء صعبةٌ … لها حَرْجَفٌ مِمَّا يَقِلُّ بها القُتُرْ
نصبنا وكان المجدُ منّا سجيَّةً … قُدُورًا، وقد تَشْقَى بأَسْيَافِنا الجُزُرْ
ومنّا المحامي منْ وراء ذماركم … ونمنع أخراكمْ إذا ضيِّع الدُّبرْ