البحر:
و هل كنتُ إلا نائيًا إذْ دَعَوْتُمُ … منادى عبيدانَ المحلاَّءِ باقرهْ
بذي قرقرى إذْ شهَّد الناسُ حولنا … فأسْدَيْتَ إذْ أَعْيَي بِكَفَّيْكَ نائِرُهْ
فلما خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌ … على رغمهِ ما أثبتَ الحبل حافرهْ
تولَّيتُ لا آسى على نائلِ امرىء … طَوَى كَشْحَهُ عَنِّي وقَلَّتْ أَوَاصِرُهْ
وأكرمت نفسي اليوم من سوءِ طعمةٍ … ويقنى الحياءَ المرءُ والرُّمحُ شاجرهْ
وكنتُ كذاتِ البَعْلِ ذَارَتْ بأَنْفِها … فَمِنْ ذَاكَ تَبْغِي غَيْرَهُ وتُهاجِرُهْ