البحر:
طويل أظاعنةٌ ولا تودعنا هندُ … لِتَحْزُنَنا ، عَزَّ التَّصَدُّفُ والكُنْدُ
وَ شطتْ لتنأى لي المزارَ وَ خلتها … مُفَقَّدَةً ، إِنَّ الحَبيبَ لَهُ فَقْدُ
فلسنا بحمالي الكشاحةِ بيننا … لِيُنْسِيَنا الذَّحْلَ الضَّغائنُ والحِقْدُ
فَلا فُحُشٌ في دارِنا وصديقِنا … وَ لا ورعُ النهبى إذا ابتدرَ المجدُ
وإِنَّا سَواءٌ كَهْلُنا وَوَليدُنا … لنا خلقٌ جزلٌ شمائلهُ جلدُ
وَإِنَّا لَيَغْشَى الطَّامِعُونَ بُيُوتَنا … إذا كانَ عوصًا عندَ ذي الحسبِ الرفدُ
وَ إني لمنْ قومٍ فأنى جهلتهمْ … مَكَاسِيبَ في يَوْمِ الحَفِيظَةِ للحَمْدِ
ألا هلْ أتى ذبيانَ أنَّ رماحنا … بِكُشْيَةَ عالَتْها الجِراحةُ والحَدُّ
فأثنوا علينا ، لا أبا لأبيكمُ … بإِحسانِنا ، إِنَّ الثَّناءَ هُوَ الْخُلْدُ
بمحبسنا يومَ الكفافةِ خيلنا … لنمنعَ سبيَ الحيَّ إذْ كرهَ الردُّ