البحر:
كامل تام بكرتْ سميةُ غدوةً فتمتعِ … وَغَدَتْ غُدُوَّ مُفارقٍ لَمْ يَرْجِعِ
وَ تزودتْ عيني غداةَ لقيتها … بلوى عنيزةَ نظرةً لم تنفعِ
وَ تصدفتْ حتى استبتكَ بواضح … صلتٍ كمنتصبِ الغزال الأتلعِ
و بمقلتيْ حوراءَ تحسبُ طرفها … وَ سنانَ ، حرةِ مستهلَّ الأدمعِ
وإِذا تُنازعُكَ الحديثَ رَأَيْتَها … حسنًا تبسمها لذيذَ المكرعِ
كغريضِ ساريةٍ أدرتهُ الصبا … مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
ظَلَمَ البِطاحَ به انْهلالُ حَريصَةٍ … فصفا النطافُ بها بعيدَ المقلعِ
لعبَ السيولُ به فأصبحَ ماؤهُ … غللًا تقطعَ في أصول الخروعِ
فسميَّ ، ويحكِ ! هلْ سمعتِ بغدرةٍ … رفعَ اللواءُ بها لنا في مجمعِ
إِنَّا نَعِفُّ فَلا نَريبُ حليفَنا … ونَكُفُّ شُحَّ نفوسنا في المَطْمَع