إذا أمناؤنا قبلوا الهدايا … وصاروا يتجرونَ ويزرعونا
فلِمْ لا شاطَرُوا فيما اسْتَفادوا … كما كان الصحابةُ يفعلونا
وكلهمُ على مالِ الرعايا … ومَالِ رُعاتِهِمْ يَتَحَيَّلُونا
تحيَّلتِ القضاةُ فخانَ كلٌّ … أمانتهُ وسموه الأمينا
وكَمْ جَعَلَ الْفقِيهُ الْعَدْلَ ظُلْمًا … وَصَيَّرَ بَاطِلًا حَقًَّا مُبِينا
وما أَخْشَى عَلَى أَمْوَالِ مِصْرٍ … سوى من معشر يتأولونا
يَقُولُ المُسْلِمُونَ لنَا حُقُوقٌ … بها ولنحنُ أولى الآخذينا
وَقالَ الْقِبْطُ إنَّهُمُ بِمِصْرَ الْ … مُلُوكُ ومَنْ سوَاهُمْ غاصِبُونا
وَحَلَّلتِ الْيَهُودُ بِحِفْظِ سَبْتٍ … لهم مالَ الطوائفِ أجمعينا
فلا تقبلْ من النوابِ عذرًا … ولا النُّظَّارِ فِيما يُهْمِلُونا