ولستُ أحصرُ ألوانًا لأطعمةٍ … تَفَنَّنَ القَوْمُ فيها كُلَّ تَفْنِينِ
وَلِلْمَلابِسِ كَمْ ثَوْبٍ مُلَوَّنَةِ … فيها العراقي مع الهندي والبوني
وكمَ ذخائرَ ما عند الملوكِ لها … مِثْلٌ فَمِنْ مُودَعٍ سَقْفًا وَمَدْقُونِ
وَكَمْ مجالِسِ أُنْسٍ عُيِّنَتْ لَهُمْ … تُنسِي الهُمُومَ وتُسْلِي كُلَّ مَحْزُونِ
وَكَمْ حُلِيِّ نِساءِ لا يُثَمِّنُهُ … مُقَوِّمٌ قَطُّ في الدُّنْيا بِتَثْمِينِ
فَقُلْ لِسُلْطَانِ مِصْر وَالشام مَعًا … ياقاهرًا غيرَ مخفيِّ البراهينِ
ومن يُخوِّفُ من سيفٍ براحتهِ … ذوي السيوفِ وأصحابِ السكاكين
اكشف بنفسكَ أسوانًا ومن معها … من الصعيدِ بلا قومٍ مساكينِ
عُمَّالُها قَدْ سَبَوْهُمْ مِنْ تَطَلُّبِهِمْ … ما لا يَكُونُ بِمَفْرُوضٍ ومَسْنُونِ
كُلٌّ تَرَى كاتِبًا لِلسُّوءِ يُنْظِرُهُ … لنهبهم كم كذا عامٍ وكم حينِ