فَتَنَعُّمُ الأَرواحِ ليسَ بمُدْرَكٍ … إلاَّ بتَرْكِ تَنَعُّمِ الأجْسامِ
قَرَنَ الوزارة بالوِلاَيَةِ فهْوَ فِي … حلِّ من التقوى ومن إحرامِ
فاقتْ مناقبهُ العُقُولَ فوَصفهُ … ما ليسَ يُدْرَكُ في قُوَى الأَفهامِ
فقرائحي فيما أتت من مدحهِ … كالنَّحْلِ يَأْتِي الزَّهْرَ بالإلهامِ
أو ماتراها ريقهُا يحلى الجنى … وبِناؤُها في غايَةِ الإِحْكامِ
وإذا رَعَتْ كرم المكارمِ أخرجتْ … شهدَ المدائحِ فيهِ سُكْرَ مُدامِ
تكسو محاسنهُ المديحَ جلالةً … فيجلُّ فيها قدرُ كلِّ كلامِ
يهتزُّ للمجدِ اهتزازَ مثقفٍ … كَرَمًا وَيُنْتَدَبُ انْتِدابَ حُسامِ
كَلِفٌ بِإسْداءِ الصَّنائِعِ مُغْرَمٌ … لازالَ ذا كلفٍ بها وغرامِ
يَرْتاحُ إنْ سُئِلَ النَّوالَ كَأنما … وردتْ عليه بشارةٌ بغلامِ