ولو أنني حاولتُ نقضَ عهودكمْ … لأبى جمالكمْ وحفظُ ذمامي
ماضرَّكمْ جبرَ الكسيرِ وحسبهُ … مايلتقي في الجبرِ منْ آلامِ
ولقد خلوتُ بذكركمْ ولعبرتي … بتسهد في الجفنِ أي زحامِ
وقرأتُ سلوانَ السلامِ فليس من … رَوْمٍ لهُ مِنِّي وَلا إِشْمَامِ
قَسَمًا بِحُسْنِكُمُ المَصُونِ وإنَّهُ … عندَ المُحِبِّ لأَكْبَرُ الأقسام
لأعفِّرنَّ بأرضكمْ خديَ منْ … ممشى المها ومراتعِ الآرامِ
وَلأَبْكِيَنَّ عَلَى زَمانٍ فاتَني … منكمْ بعينيْ عروةَ بن حزامِ
ولأهدينَّ إلى الوزيرِ وآلهِ … درَّ المدائحِ في أجلِّ نظامِ
هُدِيَ الأَنامُ بهِمْ إلى طُرُقِ العُلا … لمَّا غدوا في الفضلِ كالأعلامِ
صانَ النَّدى أعراضهم وزهتْ بهمْ … فكأنما الأزهارُ في الأكمامِ