حسبي إذا ما منحتُ المصطفى مدحي … في الحشرِ تزكيةٌ منهُ وتعديلُ
مَدْحٌ بهِ ثَقُلَتْ ميزانُ قائلِهِ … وخَفَّ عنهُ من الأوزارِ تثقيلُ
وكيفَ تَأْبَى جَنَى أَوْصافِهِ هِمَمٌ … يروقها من قطوفِ العزِّ تذليلُ
وليس يدركُ أدنى وصفهِ بشرٌ … أيقطعُ الأرضَ ساعٍ وهو مكبولُ
كُلُّ الفَصاحَةِ عِيٌّ في مَناقِبِهِ … إذا تَفَكَّرْتَ والتَّكْثِيرُ تَقْلِيلُ
لو أجمعَ الخلقُ أن يحصوا محاسنهُ … أَعْيَتْهُمُ جُمْلَةٌ منها وتَفْصِيلُ
عُذْرًا إليك رسولَ الله مِنْ كَلِمي … إنَّ الكريمَ لديهِ العُذْرُ مقبولُ
إنْ لَمْ يكنْ مَنْطِقِي في طيبِهِ عَسَلًا … فإنه بمديحي فيكَ مَعْسُولُ
ها حُلَّةً بخِلاَلٍ منكَ قد رُقِمَتْ … مافي محاسنها للعيبِ تخليلُ
جاءت بحبى وتصديقي إليكَ وما … حبيِّ مشوبٌ ولا التصديقُ مدخولُ