وحسبُ من نكلتْ عنهمْ خواطرهُ … إنْ ماتَ أو عاشَ تنكيلٌ وتثكيلُ
إنَّ المَوَدَّةَ في قُرْبَى النبيِّ غِنىً … لا يَسْتَمِيلُ فُؤَادي عنهُ تَمْوِيلُ
وكَمْ لأصْحَابِهِ الغُرِّ الكِرامِ يَدٌ … عِنْدَ الإلهِ لها في الفضلِ تَخْوِيل
قومٌ لهمْ في الوغى من خوفِ ربهمُ … حسنُ ابتلاءٍ وفي الطاعاتِ تبتيلُ
كأنهمْ في محاريبِ ملائكةٌ … وفي حُروبِ أعادِيهمْ رَآبِيلُ
حَكَى العَباءةَ قَلْبي حينَ كانَ بها … لِلآلِ تَغْطِيَةٌ والصَّحْبِ تَخْليل
وَلِي فُؤَادٌ ونُطْقٌ بالوِدادِ لَهمْ … وبالمَدائحِ مَشغوفٌ ومَشْغولُ
فإن ظننتُ بهم ختلًا لبعضهمُ … إني إذنْ بِغُرورِ النفْس مَخْتُول
أ~مةُ الدينِ كلٌَ في محاولةٍ … إلى صوابِ اجتهادٍ منه مَوْكُولُ
لِيَقْضيَ الله أَمْرًا كانَ قَدَّرَهُ … وكُلُّ ما قَدَّرَ الرّحْمنُ مفعُولُ