البحر:
كامل تام وهوَ الذي منْ بعدِ يحيى جاءهم … إذْ كانَ يَحيَى لِلْمَسِيحِ رَسيلا
وَسَلُوا الزَّبور فإنَّ فيه الآن مِنْ … فصلِ الخطابِ أوامرًا وفصولا
فهوَ الذي نَعَتَ الزَّبورُ مُقَلَّدًا … ذا شفرتينِ من السيوفِ صقيلا
قُرنتْ بهيبتهِ شريعةُ دينهِ … فأراك أخذَ الكافرينَ وبيلا
فاضتْ على شفتيهِ رحمةُ ربهِ … فاستشفِ من تلكَ الشفاهِ عليلا
وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِ … مَلأَ الأَعادِي ذِلَّةً وخُمولا
في أمةٍ خُصَّتْ بكل كرامةٍ … وتفيأتْ ظلَّ الصّلاحِ ظليلا
وَعَلَى مَضاجِعِهِمْ وكلِّ ثَنِيَّةٍ … كلٌّ يُسِرُّ وَيُعْلِنُ التَّهْلِيلا
رُهبانُ ليلٍ أسدُ حربٍ لم تلجْ … إلاَّ القنا يومَ الكريهةِ غيلا
كم غادَروا الملك الجليلَ مُقَيَّدًا … والقَرْمَ مِنْ أشْرافِهمْ مَغْلولا