وإن غُرستْ في أرضِ قلبي محبةٌ … فليسَ بِبُغْضٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُثْمِرُ
وَيَمْلِكُني خُلْقٌ عَلَى السُّخْطِ والرِّضا … جَمِيلٌ كمِثْلِ البُرْدِ يُطْوَى ويُنْشَرُ
وقَلْبٌ كمِثْلِ البحرِ يَعْلو عُبابهُ … ويَزْخَرُ مِنْ غَيْظٍ ولا يَتَغَيَّرُ
إذا سئلَ الإبريزَ جاشَ لعابهُ … ويصفو بما يطفو عليه ويظهرُ
وما خُلُقِي مَدْحُ اللَّئِيمِ وَإنْ عَلَتْ … بهِ رُتَبٌ لا أنَّني مُتَكَبرُ
ولا أبتغي الدنيا ولا عرضًا بها … بِمَدْحي فَإنِّي بالقَنَاعَةِ مُكْثِرُ
ليعلم أغنى العالمين بأنه … إلى كَلِمِي مِنّي لِدُنياهُ أفْقَرُ
وأبسطُ وجهي حين يقطبُ وجههُ …
أأنظمُ هذا الدُّرَّ في جيدِجاهلٍ … وأظلمهُ إني إذنْ لمبذِّرُ
وعندي كلامٌ واجبٌ أن أقولهُ … فلا تَسأَمُوا مِمَّا أقولُ وتَسخَروا