البحر:
طويل وإنّي ليدعوني هوى أمِّ جعفرٍ … وجاراتها منْ ساعةٍ فأجيبُ
وإنِّي لآتي البيتَ ما إنْ أحبُّهُ … وأكثرُ هجرَ البيتِ وهوِ حبيبُ
تطيبُ ليَ الدُّنيا مرارًا وإنَّها … لتجبثُ حتَّى ما تكادُ تطيبُ
وإِنِّي إذَا ما جِئْتُكُمْ مُتَهَلِّلًا … بَدَا مِنْكُمُ وَجْهٌ عَلَيَّ قَطُوبُ
وَأُغْضِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكُمْ تَسُوءُني … وَأُدَعى إِلى ما سَرَّكُمْ فَأُجِيبُ
وأحبسُ عنكِ النَّفسَ والنَّفسُ صبَّةٌ … بقربكِ والممشى إليكِ قريبُ
وَمَا زِلْتُ مِنْ ذِكْرَاكِ حَتَّى كَأَنَّني … أميمٌ بأفناءِ الدِّيارِ سليبُ
أَبُثُّكَ ما أَلْقَى ، وَفِي النَّفسِ حَاجَةٌ … لها بينَ جلدي والعظامِ دبيبُ
هبيني امرأً إمَّا بريئًا ظلمتهِ … وإِمَّا مُسِيئًا مُذْنِبًا فَيَتُوبُ
فلا تتركي نفسي شعاعًا فإنَّها … من الحزنِ قدْ كادتْ عليكِ تذوبُ