البحر:
كمْ إذا أراها نحوَ طيبةَ يرتمي … عنقًا بنياتِ الجديلِ وشدقمِ
طرقتْ سحيرًا وهيَ تبتدرُ الفلا … و لها حنينُ الراعدِ المتزرجمِ
منْ كانَ فيِ أرضِ الحجازِ مناديًا … فلقدْ دعاها يا مطيةُ قدمي
نادى بها صوتًا فأرقَ جفنها … فبكتْ ولبتْ بالضميرِ المبهمِ
شكرتْ منَ النيابتينِ فلمْ تزلْ … تطوى المهامةَ معلمًا فيِ معلمِ
و استقبلتْ أرضَ الحطيمِ وزمزمٍ … فصبتْ إلى أرضِ الحطيمِ وزمزمِ
حادى المطى َّ قفِ المطى َّ لعلها … تحظى بحظٍّ منْ غرامِ المغرمِ
و أملْ إلى حرم الأمينِ صدورها … فإذا بدا الحرمُ الأمينُ فيممِ
و اشغلُ ببيتِ اللهِ طرفكَ خشيةً … و طفِ القدومَ بهِ طوافَ المحرمِ
و هناكَ فاستغفرْ لذنبكَ ربما … تحظى بغفرانِ الذنوبِ وتكرمِ