البحر:
طويل مزجنا دماءً بالدُّموعِ السَّواجمِ … فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا عَرْصَةٌ لِلَمراحِمِ
وَشَرُّ سِلاحِ المَرْءِ دَمْعٌ يُفيِضُهُ … إذَا الحَرْبُ شُبَّت نارُها بِالصَّوارِمِ
فَإِيهًا بَني الإسْلامِ إِنَّ وَراءَكُمْ … وَقائِعَ يُلْحِقْنَ الذُّرَا بِالمناسِمِ
أَتَهْويمَةً في ظِلِّ أَمْنٍ وَغِبْطَةٍ … وعيشٍ كنوَّارِ الخميلةِ ناعمِ
وكيفَ تنامُ العينُ ملءَ جفونها … على هَفَواتٍ أَيْقَظَتْ كُلَّ نائِمِ
وإخوانكمْ بالشَّامِ يُضحي مقيلهمْ … ظهورَ المذاكي أوْ بطونَ القشاعمِ
تَسُومُهُمُ الرُّومُ الهَوانَ وَأَنْتُمُ … تجرُّونَ ذيلَ الخفضِ فعلَ المسالمِ
وكمْ منْ دماءٍ قدْ أُبيحتْ ومنْ دمىً … تُوارِي حَياءً حُسْنَها بِالمَعاصِمِ
بحيثُ السُّيوفُ البيضُ محمرَّةُ الظبا … وَسُمْرُ العوالِي دامياتُ اللَّهاذِمِ
وَبَيْنَ اخْتِلاسِ الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَقْفَةٌ … تظلُّ لها الولدانُ شيبَ القوادمِ