وتلكَ حروبٌ من يغبْ عن غمارها … لِيَسْلَمَ يَقْرَعْ بَعْدَها سِنَّ نادِمِ
سللنَ بأيدي المشركينَ قواضبًا … ستغمدُ منهمْ في الطُّلى والجماجمِ
يَكادُ لَهُنَّ المُسْتَجِنُّ بِطَيْبَةٍ … يُنادِي بِأَعْلَى الصَّوْتِ: يا آلَ هاشِمِ
أرى أمَّتي لا يُشرعونَ إلى العدا … رِماحَهُمُ ، وَالدِّينَ واهِي الدَّعائِمِ
ويجتنبونَ النّارَ خوفًا منَ الرَّدى … ولا يحسبونَ العارَ ضربةَ لازمِ
أترضى صناديدُ الأعاريبِ بالأذى … ويُغضي على ذلٍّ كماةُ الأعاجمِ
فليتهمُ إذْ لمْ يذودوا حميَّةً … عنِ الدِّينِ ضنُّوا غيرةً بالمحارمِ
وإنْ زهدوا في الأجرِ إذْ حمسَ الوغى … فهلاَّ أتوهُ رغبةً في الغنائمِ
لَئِنْ أَذْعَنَتْ تِلكَ الخَياشِيمُ لِلْبُرى … فلا عطسوا إلاَّ بأجدعَ راغمِ
دعوناكمُ والحربُ ترنو ملحَّةً … إلينا بألحاظِ النُّسورِ القشاعمِ