فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91775 من 466147

والمعنى: فعادوا من بدر الثانية، بنعمة من الله عظيمة: وهي العافية والثبات على الإيمان والزيادة فيه، وخوف العدو منهم. كما عادوا بفضل منه تعالى، وهو ما ربحوه في تجارتهم.

{وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} :

أي حرصوا على فعل ما يرضي الله تعالى عنهم. من المبادرة إلى فعل الطاعات. ومنها: خروجهم لبدر، وترك المنهيات. ففازوا برضوان الله، وتأييده، ونصره.

{وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} : يخص به من والاه.

وتنكير الفضل، ووصفه بالعظيم، دليل على سمو قدره، وعظيم منزلته.

{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) } .

التفسير

175 - {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} :

المراد بالشيطان: إبليس. وبأوليائه: أبو سفيان وأصحابه.

والمعنى: إنما لكم إبليس: يخوفكم أنصاره على لسان هذا المخذِّل المأجور. وذلك بقوله لكم: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} "."

{فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} :

فلا تخشوا هؤلاء الكفار؛ لأنكم أنصار الله. والله لا يتخلى عن أوليائه المناصرين له. كما قال تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .

{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} : فيها إشارة إلى الإيمان القوي، يمحو الخوف من القلوب .. إلا خوف الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت