فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89775 من 466147

أَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى: وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ فَالْعَفْوُ فِيهِ غَيْرُ الْعَفْوِ فِي آيَةِ الشُّورَى، ذَلِكَ عَفْوٌ عَامٌّ وَهَذَا عَفْوٌ خَاصٌّ، ذَلِكَ عَفْوٌ يُرَادُ بِهِ أَنَّ مِنْ سُنَّةِ اللهِ فِي فِطْرَةِ الْبَشَرِ أَنْ تَكُونَ بَعْضُ هَفَوَاتِهِمْ وَذُنُوبِهِمْ غَيْرَ مُفْضِيَةٍ إِلَى الْعُقُوبَةِ بِالْمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي

الْآخِرَةِ، وَهَذَا الْعَفْوُ خَاصٌّ بِالْمُؤْمِنِينَ يُرَادُ بِهِ أَنَّ ذَنْبَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعَاقَبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَدْ كَانَتْ عُقُوبَتُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ تَرْبِيَةً وَتَمْحِيصًا وَعَفَا اللهُ عَنِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ لَا يُعَجِّلُ بِتَحْتِيمِ الْعِقَابِ. وَمِنْ آيَاتِ مَغْفِرَتِهِ لَهُمْ وَحِلْمِهِ بِهِمْ تَوْفِيقُهُمْ لِلِاسْتِفَادَةِ مِمَّا وَقَعَ مِنْهُمْ وَإِثَابَتُهُمُ الْغَمَّ الَّذِي دَفَعَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ حَتَّى تُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَاسْتَحَقُّوا الْعَفْوَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 4 صـ 151 - 159}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت