فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91521 من 466147

هَذَا وَإِنَّ لِلْيَقِينِ مَرَاتِبَ وَدَرَجَاتٍ يَعْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا وَحَصَرَهَا بَعْضُهُمْ فِي ثَلَاثٍ: عِلْمِ الْيَقِينِ ، وَحَقِّ الْيَقِينِ ، وَعَيْنِ الْيَقِينِ . فَالِارْتِقَاءُ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى أُخْرَى زِيَادَةٌ فِي نَفْسِ الْيَقِينِ . وَيُرْوَى عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ:"لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِينًا"وَهَذَا الْقَوْلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْيَقِينَ يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ فِي نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَيْقَنَ بِأَنَّ فُلَانًا طَبِيبٌ مَاهِرٌ لِأَنَّهُ رَآهُ نَجَحَ فِي مُعَالَجَةِ بَعْضِ الْمَرْضَى يَضْعُفُ يَقِينُهُ إِذَا رَآهُ خَابَ فِي مُعَالَجَةِ آخَرِينَ ، وَيَزْدَادُ إِذَا رَآهُ يَنْجَحُ آوِنَةً بَعْدَ أُخْرَى - وَلَا سِيَّمَا - فِي مُعَالَجَةِ الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنِيَّةِ الَّتِي يَعْسُرُ تَشْخِيصُهَا .

ثُمَّ إِنَّ فَائِدَةَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا تَكُونُ بِإِذْعَانِ النَّفْسِ الَّذِي يُحَرِّكُ فِيهَا الْخَوْفَ وَالرَّجَاءَ وَغَيْرَهُمَا مِنْ وِجْدَانَاتِ الدِّينِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا تَرْكُ الْمُنْكَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَفِعْلِ الْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلدِّينِ فَائِدَةٌ فِي إِصْلَاحِ حَالِ الْبَشَرِ . وَهَلْ يَقُولُ عَاقِلٌ إِنَّ الْإِذْعَانَ وَالْخَوْفَ وَالرَّجَاءَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ؟ أَمَا إِنَّهُ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت