: 160] تحقيق لمعنى التوكل والتوحيد فِي الأفعال.
وقد ذكر بعض السادة قدس الله تعالى أسرارهم إن نصر الله تعالى لعباده متفاوت المراتب ، فنصره المريدين بتوفيقهم لقمع الشهوات ، ونصره المحبين بنعت المدانات ، ونصره العارفين بكشف المشاهدات ، وقد قيل: إنما يدرك نصر الله تعالى من تبرأ من حوله وقوته واعتصم بربه فِي جميع أسبابه و {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ} [آل عمران: 161] لكمال قدسه وغاية أمانته فلم يخف حق الله تعالى عن عباده وأعطى علم الحق لأهل الحق ولم يضع أسراره إلا عند الأمناء من أمته {أَفَمَنِ اتبع رضوان الله} أي النبي فِي مقام الرضوان التي هي جنة الصفات لاتصافه بصفات الله تعالى {كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مّنَ الله} وهو الغال المحتجب بصفات نفسه