وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع"أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه علياً فِي نفر معه فِي طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إن القوم قد جمعوا لكم {قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} فنزلت فيهم هذه الآية ....".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد"فِي قوله {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} قال: هذا أبو سفيان قال لمحمد يوم أحد: موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا. فقال محمد صلى الله عليه وسلم: عسى. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدراً فوافوا السوق فابتاعوا، فذلك قوله {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} وهي غزوة بدر الصغرى".
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: كانت بدر متجراً فِي الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واعد أبا سفيان أن يلقاه بها، فلقيهم رجل فقال له: إن بها جمعاً عظيماً من المشركين. فأما الجبان فرجع. وأما الشجاع فأخذ أهبة التجارة وأهبة القتال. {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} ثم خرجوا حتى جاؤوها فتسوّقوا بها ولم يلقوا أحداً فنزلت {الذين قال لهم الناس} إلى قوله {بنعمة من الله وفضل} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد فِي قوله {فزادهم إيماناً} قال: الإيمان يزيد وينقص.
وأخرج البخاري والنسائي وابن أبي حاتم والبيهقي فِي الدلائل عن ابن عباس قال {حسبنا الله ونعم الوكيل} قالها إبراهيم حين ألقي فِي النار، وقالها محمد حين قالوا {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} .