وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال: استقبل أبو سفيان فِي منصرفه من أحد عيراً واردة المدينة ببضاعة لهم ، وبينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم جبال فقال: إن لكم عليّ رضاكم إن أنتم رددتم عني محمداً ومن معه ، إن أنتم وجدتموه فِي طلبي أخبرتموه أني قد جمعت له جموعاً كثيرة ، فاستقبلت العير رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: يا محمد إنا نخبرك أن أبا سفيان قد جمع لك جموعاً كثيرة ، وأنه مقبل إلى المدينة ، وإن شئت أن ترجع فافعل. فلم يزده ذلك ومن معه إلا يقيناً {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} فأنزل الله {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا...} الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال"انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصابة من أصحابه بعدما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أحد خلفهم حتى إذا كانوا بذي الحليفة ، فجعل الأعراب والناس يأتون عليهم فيقولون لهم: هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس فقالوا {حسبنا الله ونعم الوكيل} فأنزل الله {الذين قال لهم الناس...} الآية."
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك فِي قوله {الذين قال لهم الناس...} الآية. قال: إن أبا سفيان كان أرسل يوم أحد أو يوم الأحزاب إلى قريش ، وغطفان ، وهوازن ، يستجيشهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه فقيل: لو ذهب نفر من المسلمين فأتوكم بالخبر ، فذهب نفر حتى إذا كانوا بالمكان الذي ذكر لهم أنهم فيه لم يروا أحداً فرجعوا"."
وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى يوم أحد فقيل له: يا رسول الله {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} فقال {حسبنا الله ونعم الوكيل} فأنزل الله {الذين قال لهم الناس...} الآية".