فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82295 من 466147

وفي هذا النص تقرير لجدية الجزاء ، وللقسط الذي لا يميل شعرة ، ولا تتعلق به الأماني ولا الافتراء.. رجعة إلى الله لا محيد عنها. وحكم من الله فيما اختلفوا فيه لا مرد له. وعذاب شديد فِي الدنيا والآخرة للكافرين لا ناصر لهم منه. وتوفية للأجر للذين آمنوا وعملوا الصالحات لا محاباة فيه ولا بخس.. {والله لا يحب الظالمين} .. فحاشا أن يظلم وهو لا يحب الظالمين..

وكل ما يقوله أهل الكتاب إذن من أنهم لن يدخلوا النار إلا أياما معدودات. وكل ما رتبوه على هذا التميع فِي تصور عدل الله فِي جزائه من أماني خادعة.. باطل باطل لا يقوم على أساس.

وعندما يصل السياق إلى هذا الحد من قصة عيسى التي تدور حولها المناظرة ويدور حولها الجدل ، يبدأ التعقيب الذي يقرر الحقائق الأساسية المستفادة من هذا القصص ، وينتهي إلى تلقين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يواجه به أهل الكتاب مواجهة فاصلة تنهي الحوار والجدل ؛ وتستقر على حقيقة ما جاء به ، وما يدعو إليه ، فِي وضوح كامل وفي يقين:

ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم. إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب. ثم قال له: كن. فيكون. الحق من ربك فلا تكن من الممترين. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل: تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ، ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين إن هذا لهو القصص الحق ، وما من إله إلا الله. وإن الله لهو العزيز الحكيم.

فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين. قل: يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم: ألا نعبد إلا الله ، ولا نشرك به شيئاً ، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أربابا من دون الله. فإن تولوا فقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون..

وهكذا نجد هذا التعقيب يتضمن ابتداء صدق الوحي الذي يوحى إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -:

{ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت