فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82271 من 466147

بهذا ينتهي الجدل ؛ ويتبين ماذا يريد الإسلام من الناس ، وماذا يضع لحياتهم من أساس. ويحدد معنى الدين ومعنى الإسلام ؛ وتنتفي كل صورة مشوهة أو مدخولة يدعي لها أصحابها أنها دين. أو أنها إسلام.. وهذا هو الهدف النهائي للدرس الماضي ، وللسورة كلها كذلك ، تولاها القصص بالبيان والإيضاح فِي الصورة القصصية الجميلة الجذابة العميقة الإيحاء.. وهذه وظيفة القصص القرآني وطبيعته التي تحكم أسلوبه وطريقة عرضه فِي شتى السور على نهج خاص.

وقد عرضت قصة عيسى فِي سورة مريم ، وعرضت هنا. وبمراجعة النصوص هنا وهناك تبدو زيادة بعض الحلقات هنا ، مع اختصار فِي بعض الحلقات.. فقد كان هناك تفصيل مطول فِي سورة مريم لحلقة مولد عيسى. ولم تكن هناك حلقة مولد مريم. وهنا تفصيل فِي رسالة عيسى والحواريين واختصار فِي قصة مولده كما أن التعقيب هنا أطول لأنه جاء بصدد مناظرات حول قضية أشمل ، وهي قضية التوحيد والدين والوحي والرسالة ، مما لم يكن موجوداً فِي سورة مريم.. مما يكشف عن طبيعة الأسلوب القرآني فِي عرض القصص ، مساوقاً لجو السورة التي يعرض فيها ، ولمناسبته فيها

والأن نأخذ فِي استعراض النصوص تفصيلاً.

يبدأ هذا القصص ببيان من اصطفاهم الله من عباده واختارهم لحمل الرسالة الواحدة بالدين الواحد منذ بدء الخليقة ، ليكونوا طلائع الموكب الإيماني فِي شتى مراحله المتصلة على مدار الأجيال والقرون. فيقرر أنهم ذرية بعضها من بعض. وليس من الضروري أن تكون ذرية النسب - وإن كان نسب الجميع يلتقي فِي آدم ونوح - فهي أولاً رابطة الاصطفاء والاختيار الإلهي ؛ ونسب هذه العقيدة الموصول فِي ذلك الموكب الإيماني الكريم:

{إن الله اصطفى آدم ونوحاً ، وآل إبراهيم وآل عمران ، على العالمين. ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت