فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82226 من 466147

قال الزجاج: وجائز أن تكون في موضع (رفع) ؛ كأن قائلًا قال: ما الكلمة؟ فأجيب، فقيل: هي: {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} .

وقوله تعالى: {وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} . أي: لا نعبد معه غيره. يقال: أشرك معه فلانًا: أي: جعله شريكه، وأشرك باللهِ غيره؛ أي: عبده معه عبادة الله؛ فمعنى الباء، معنى (مع) ، وفي الباء وجه آخر،

ذكرنا عند قوله: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} [آل عمران: 151] .

وقوله تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} . قال عطاء عن ابن عباس: يريد: كما اتخذت النصارى عيسى، واتخذت بنو إسرائيلَ عُزَيْرًا.

قال الزَّجاج: أي: نرجع إلى أنَّ معبودَنا الله عز وجل، وأن عيسى بشر، كما أننا بشر، فلا نتَّخذه ربًّا.

وقال بعضهم: معناه: لا نطيع في المعاصي أحدًا. والله تعالى أخبر عن اليهود والنصارى لمَّا أطاعوا في معصيته علماءَهم، فإنهم اتخذوا من دونه آلهةً، فقال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} . وفي الخبر: (من أطاع مخلوقًا في معصية الله، فكأنما سجد سجدة لغير الله) .

وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} . أي: إنْ أعرضوا عن الإجابة، فقابلوا أنتم إعراضَهم عن الحقِّ بِخِلافِهِ؛ للإنكار عليهم، وقولوا: {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} . أي: مقرون بالتوحيد مستسلمون لما أتتنا به الأنبياءُ. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 319 - 331} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت