فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82224 من 466147

وقوله تعالى: {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} . قال أهل المعاني: يعني بـ (الأنفس) : بني العم. والعرب لا تستنكر أن تخبر عن ابن العم بأنه نفسُ ابن عمِّهِ، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} ؛ أراد: إخوانكم من الدين، فأجرى الأخوَّةَ في الدين، مجرى الأخوَّةِ في القرابةِ. وإذا وقعت النفس على البعيد في النسب، كان أجدر أن تقع على القريب في النسب والدين؛ وإنَّما قلنا هذا؛ لأن المتكلم لا يقول ادعوا فلانا وفلانا ونفسي؛ لأنه يكون حاضرًا.

وقوله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} الابتهال في اللغة يكون على معنيين:

أحدهما: التضرع إلى الله.

والثاني: الالتعان، والدعاء بـ (البَهْلَةِ) ، وهي: اللَّعْنَةُ. يقال: (عليه بَهْلَةُ اللهِ) ؛ وبَهلتهُ؛ أي: لعنته.

قال لَبِيد:

في قُرومٍ سادةٍ مِن قومِهم ... نَظَرَ الدهرُ إليهم فابْتَهَلْ.

أي: دعا عليهم بالهلاك، وكلا المعنيين مروي عن ابن عباس.

قال في رواية الكلبي: قوله {نَبْتَهِلْ} أي: نجتهد في الدعاء.

وقال في رواية عطاء: ندعُ الله باللَّعنة على الكاذبين.

62 -وقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} الآية. أي: هذا الذي أوحيناه إليك من الآيات والحُجَجِ.

فـ {هُوَ} ههنا يصلح أن يكون فَصْلًا وعِمادًا، ويكون {الْقَصَصُ}

خَبَرَ {إِنَّ} . ويصلح أن يكون {هُوَ} ابتداءً، وخَبرُه: {الْقَصَصُ} . وهما جميعًا خبرُ إنَّ.

والقَصَصُ: مصدر قولهم: (قَصَّ فلانٌ الحديثَ، يقصُّه قَصًّا، وقَصَصًا) . وأصله: اتِّباعُ الأثر؛ يقال: (خرج فلانٌ قَصَصًا في أثر فلان) ، و (قَصًّا) ؛ وذلك إذا اقتصَّ أثَره، ومنه قوله تعالى: [ {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} [القصص: 11] . وقيل للقاصِّ يقصُّ لأتباعه خبرًا بعد خبر]، وسَوقه الكلامَ سَوقًا.

فمعنى (القَصَص) : الخبر الذي تَتَابَعُ فيه المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت