أجمعوا على أن الظفر مأسور بالصّبر، والقدرة مقرونة بالحيلة، والإدراك موصول بالتأني.
كتب كسرى إلى قيصر: أخبرني بأربعة أشياء ما أخالها إلا عندك ما عدو الشدة وصديق الظفر ومدرك الأمل ومحتاج الفقر. وفي كتاب جاودان ثلاثة لا يصدّقون: صبر الجاهل على المصيبة، وعاقل أبغض من أحسن إليه. وحماة أحبّت كنتها.
وثلاث لا يستصلح فسادهن: العداوة بين الأقارب، وتحاسد الأكفاء، والركاكة في الملوك.
وثلاث لا يفسد صلاحهنّ: العبادة في العلماء، والقناعة في المستبصرين، والسخاء في ذوي الأخطار.
وثلاث لا يشبع منهن: العافية والحياة والمال.
وقيل: إذا رأيت الفيل يمشي على الشرف فأطلبه في البئر.
وقيل: ستة لا تخطئهم الكآبة: فقير قريب العهد بالغني، ومكثر يخاف على ماله، وطالب مرتبة فوق قدره، والحسود والحقود وخليط أهل الأدب وهو غير أديب.
وقالت الهند: ثلاث يسرعن إلى العقل الفساد: طول الكفاية، والتعظيم الدائم وإهماء النفس.
وقيل أربعة تضيع: سراج في نهار، ومطر في سبخة وطعام عند غير ذي شهرة وزفاف بكر إلى عنين.
وقال مسلم بن قتيبة: لا يجب الصبي أن يكون سخيّا فإنه لا يعرف فضل السخاء، وإنما يعطي ما في يده ضعفا.
وقال الأصمعي المهلكات أربع: الكبر والحسد والبخل والحرص.
وقال معاوية ثلاثة ما اجتمعن في حرّ: مباهتة الرجال وغيبتهم، وملال أهل المودة.
وقيل: إنما يحسن الاختيار لغيره من يحسنه لنفسه.
وقال صالح بن عبد القدوس: ما شيء إلا وفيه منفعة، فقال بعض من حضره: لو علق رجل بإحدى يديه أي منفعة فيه؟
قال: لا يعرق إبطه.
النية أساس الأعمال والأعمال، ثمار النيّات.
وقالت الترك: حفظ مرتبة خير من خفض مرتبة.
وقال أبو الأسود الدؤلي: إذا كنت في قوم فحدّثهم بقدر سنك، وخاطبهم بلفظ محلك، ولا ترتفع عن الواجب فتستقل، ولا تنحط فتحتقر.
أربعة لا تكتم: العقل والحمق والغنى والفقر، قيل: سمّي الجار لتجيره والصديق لتصدقه، والرفيق لترفق به.
قيل: ما استقصى حرّ قط.
قال الله تعالى: (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ) . فلم يعاتب النبي صلّى الله عليه وسلّم حفصة على ما كان منها.
قال الأقطع رفيق الصناديقي: وقعت إلى بلدة قاصية من خراسان فسألوني هل تعرف شيئا من شعر الصاحب فأنشدتهم:
بودّي لو يهوى العذول ويعشق
فقال فضولي: هذا للبحتري، فقلت: لقد قال ذلك رجل بنيسابور فضرب ثلاثمائة سوط. فسكت عمّي أبو الحسن الصوفي على الرئيس أبي الفضل: