فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67320 من 466147

وهي جميعاً تمثل جانباً من جوانب الجهد الطويل المتجلي فِي القرآن الكريم لإنشاء التصور الصحيح لحقائق هذا الوجود فِي ضمير المسلم وفي إدراكه. الأمر الذي لا بد منه للإقبال على الحياة بعد ذلك إقبالاً بصيراً ، منبثقاً من الرؤية الصحيحة الواضحة ، وقائماً على اليقين الثابت المطمئن. فنظام الحياة ومنهج السلوك وقواعد الأخلاق والآداب.. ليست بمعزل عن التصور الاعتقادي ؛ بل هي قائمة عليه ، مستمدة منه. وما يمكن أن تثبت وتستقيم ويكون لها ميزان مستقر إلا أن ترتبط بالعقيدة ، وبالتصور الشامل لحقيقة هذا الوجود وارتباطاته بخالقه الذي وهبه الوجود.. ومن ثم هذا التركيز القوي على إيضاح قواعد التصور الاعتقادي الذي استغرق القرآن المكي كله ؛ وما يزال يطالع الناس فِي القرآن المدني بمناسبة كل تشريع وكل توجيه فِي شؤون الحياة جميعاً.

والآية الأولى تحكي حواراً بين إبراهيم - عليه السلام - وملك فِي أيامه يجادله فِي الله. لا يذكر السياق اسمه ، لأن ذكر اسمه لا يزيد من العبرة التي تمثلها الآية شيئاً. وهذا الحوار يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى الجماعة المسلمة فِي أسلوب التعجيب من هذا المجادل ، الذي حاج إبراهيم فِي ربه ؛ وكأنما مشهد الحوار يعاد عرضه من ثنايا التعبير القرآني العجيب:

{ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم فِي ربه أن آتاه الله الملك؟ إذ قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال: أنا أحيي وأميت! قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. فبهت الذي كفر. والله لا يهدي القوم الظالمين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت