فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465088 من 466147

وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يُخْبَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا عَمِلَ، فَقَالَ الْوَاحِدِيُّ هَذَا يَكُونُ مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ مَا عَمِلُوا فَيَخْتِمُ اللَّهُ على أفواههم ويُنطق جوارحهم.

(وَقِيلَ مَنْ راقٍ(27)

(فِي رَاقٍ) وَجْهَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الرُّقْيَةِ يُقَالُ: رَقَاهُ يَرْقِيهِ رُقْيَةً إِذَا عَوَّذَهُ بِمَا يَشْفِيهِ، كَمَا يُقَالُ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَقَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، هُمُ الَّذِينَ يَكُونُونَ حَوْلَ الْإِنْسَانِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْمَوْتِ، ثُمَّ هَذَا الِاسْتِفْهَامُ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الطَّلَبِ كَأَنَّهُمْ طَلَبُوا لَهُ طَبِيبًا يَشْفِيهِ، وَرَاقِيًا يَرْقِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ عِنْدَ الْيَأْسِ: مَنِ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَرْقِيَ هَذَا الْإِنْسَانَ الْمُشْرِفَ عَلَى الْمَوْتِ

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (مَنْ راقٍ)

مِنْ رَقِيَ يَرْقِي رُقِيًّا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ) [الْإِسْرَاءِ: 93] وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ هُمُ الْمَلَائِكَةَ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَكْرَهُونَ الْقُرْبَ مِنَ الْكَافِرِ، فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ مَنْ يَرْقَى بِهَذَا الْكَافِرِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَحْضُرُ الْعَبْدَ عِنْدَ الْمَوْتِ سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَسَبْعَةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ مَعَ مَلَكِ الْمَوْتِ، فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ الْعَبْدِ التَّرَاقِيَ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، أَيُّهُمْ يَرْقَى بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ مَنْ راقٍ.

(وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ(28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت