قلت: فكل من نون:"سَلاسِلا"في الوصل وقف عليه بالألف ومن لم ينون وصلا اختلفوا؛ فمنهم من وقف على اللام ساكنة وهو الذي عبر عنه بالقصر، وهذا قياس قراءتهم في الوصل وهم حمزة وقنبل بلا خلاف والبزي وحفص وابن ذكوان بخلاف عنهم ومنهم من وقف بألف؛ اتباعا للرسم وهم أبو عمرو، وهؤلاء الرواة الثلاثة في وجههم الثاني، وتكون ألف الوقف عند هؤلاء ألف الإطلاق كالتي في"الظنونا"وشبهه، وعن في قول الناظم من عن اسم كالتي في قول القطامي:
من عن يمين الجبيا
أي: نشأ للواقف بالقصر القصر من جانب هدى خلفهم وفلا من قولهم: فلوته؛ أي: ربيته أو بمعنى فصل من فلوته عن أمه؛ أي: فصلته وفطمته أو بمعنى تدبر من فليت الشعر إذا تدبرته واستخرجت معناه، قال الفراء: كتبت:"سَلاسِلا"بالألف فأجراها بعض القراء لمكان الألف التي في آخرها ولم يجرها بعضهم، وقال الذي لم يجرها: العرب تثبت فيما لا يجري الألف في النصب، فإذا وصلوا حذفوا الألف قال: وكلٌّ صواب.
"زَ"كا وَقَوَارِيرًا فَنَوِّنْهُ"إِ"ذْ"دَ"نَا ..."رِ"ضَا"صَـ"ـرْفِهِ وَاقْصُرْهُ فِي الوَقْفِ"فَـ"ـيْصَلا
زكا من تتمة رمز الواقفين بالقصر في"سلاسل"، والكلام في تنوين: {كَانَتْ قَوَارِيرَا} والوقف عليها بالألف وبالقصر كما سبق في"سلاسلا"، وزاد الوقف بالألف هنا حسنا كونه رأس آية فلهذا لم يقصره في الوقف إلا حمزة وحده، وأجمعوا على ترك صرف الذي في النمل: {صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ} .
وَفِي الثَّانِ نَوِّنْ"إِ"ذْ"رَ"وَوْا"صَـ"ـرْفَهُ وَقُلْ ... يَمُدُّ هِشَامٌ وَاقِفًا مَعْهُمُ وِلا