قال الشعبي: هو الرجل الذي يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بزنمتها.
وقال سعيد بن جبير: هو الرجل السوء يعرف بالشر، يمر على القوم فيقولون: هذا رجل سوء. ونحو هذا روى خصيف عن عكرمة قال: الزنيم: الذي يعرف باللؤم كما تعرف الشاة بزنمتها.
قال ابن قتيبة: معنى هذا القول أنه قد لحقه سبة في الدِّعوة عرف بها مزنمة الشاة. وفي الزنيم قول ثالث روى عكرمة عن ابن عباس: نعت فلم يعرف فقيل: {زَنيِمٍ} قال: وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها. وهذا قول مقاتل: كان في أصل أذنه مثل زنمة الشاة.
14 - {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} قال الفراء: وقرئ (أأن كان) بهمزتين. قال: والمعنى: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان، أي: لأن كان يريد لا تطعه لماله وبنيه. ومن قال: (أأن كان) فإنه وبخه؛ والمعنى: ألان كان ذا مال وبنين تطعه. وإن شئت قلت: ألأن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال: أساطير الأولين. وكان حسن.
واختار أبو إسحاق القول الثاني، وقال: (أنْ) نصب بمعنى قال ذلك؛ لأن كان ذا مال وبنين. أي: جعل مجازاة النعم التي خُولها من المال والبنين الكفر بآياتنا.
قال: قال: وإذا جاءت ألف الاستفهام ومعناها التوبيخ فهذا هو القول، ولا يصلح غيره. وإذ بغير استفهام جاز أن يكون المعنى: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين. أي: لا تطعه ليَسَاره وعدده.