فقال سعد: الحمد للَّه [الّذي] [1] هو فعل ذلك ، قال ثابت بن قيس: يا رسول الله ، إن أهل بيت سعد في الجاهلية سادتنا ، والمطعمون في المحل منا ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الناس معادن ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، لهم [2] ما أسلموا عليه ، قال ابن أبي الزّناد: يقول له جميل ذكره.
وأما تواضعه وقربه
فخرج سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي الأحوص عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعود المريض ويشهد الجنازة ويجيب دعوة الملوك ويركب الحمار ، وكان يوم خيبر على حمار ، ويوم قريظة على حمار مخطوم [3] من ليف تحته إكاف [4] ليف.
وخرّجه الترمذي من حديث علي بن مسهر [5] عن مسلم الأعور عن أنس بنحو هذا ، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس ، ومسلم الأعور يضعّف ، وهو مسلم بن كيسان الملائي ، ذكره الترمذي في الجنائز [6] .
وخرّج البخاري في الأدب المفرد من حديث ابن المبارك ، أخبرنا سلمى أبو قتيبة ، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيني فعادني النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم قال: يا زيد ، لو أن عينك لما بها ، كيف كنت تصنع ؟ قال: كنت أصبر وأحتسب ، قال: لو أن عينك لما بها ثم صبرت واحتسبت كان ثوابك الجنة. وخرّج أيضا من حديث حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة آتي النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم ولد ، والنبي صلّى الله عليه وسلّم
[1] زيادة من المرجع السابق.
[2] في (خ) «له» .
[3] مخطوم وهو الزمام الحبل من الليف.
[4] الإكاف: هو كالسرج للفرس.
[5] في (خ) «ميهر» .
[6] (الشمائل المحمدية للترمذي) ص 173 حديث رقم 325 ، (سنن الترمذي) ج 2 ص 241 حديث رقم 1022 ، (سنن ابن ماجه) ج 2 ص 1398 حديث رقم 188 ، بنحو ذلك ، ومسلم بن كيسان هذا قال عنه أبو داود: ليس بشيء ، وقال النسائي: ليس بثقة ، وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان لا يدري ما يحدث به .. انظر (تهذيب التهذيب) ج 1 ص 135 ترجمة رقم 247.