في عباءة يهنو بعيرا له فقال: أمعك تمرات ؟ قلت: نعم ، فناولته تمرات فلاكهن ثم فغر فا الصبي ، فأوجدهن إياه ، فتلمظ الصّبي فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم حب الأنصار ، وسماه عبد الله. وخرج البخاري في الصحيح من حديث إبراهيم عن الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها [1] ما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصنع في بيته ؟ قالت: كأن يكون في مهنة أهله - (تعني خدمة أهله) - فإذا حضرت الصلاة. خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم ، ذكره في كتاب الصلاة ، وترجم عليه باب من كان في حاجة أهله ، وأقيمت الصلاة فخرج ، وذكره في كتاب النفقات ولفظه: سألت عائشة: ما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصنع في البيت ؟ قالت: في مهنة أهله فإذا سمع الأذان خرج. وترجم عليه باب خدمة الرجل في أهله وذكره ، وذكره في كتاب الأدب ولفظه: ما كان النبي يصنع في أهله ؟ قالت: كان في مهنة أهله ؟ فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة ، ترجم عليه كيف يكون الرجل في أهله [2] ؟.
وخرج عبد الرزاق من [3] حديث الزهري ، وهشام بن عروة عن أبيه ، قال سأل رجل عائشة: أكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعمل في بيته ؟ قالت: نعم كان يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ؟ ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.
وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة قالت: قيل لعائشة ما كان يعمل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيته ؟ قالت: كان بشرا من البشر ، يفلّي ثوبه ويحلب شاته [4] ويخدم نفسه.
وخرج البخاري في كتاب الأدب من حديث هيثم ، أخبرنا حميد الطويل ، أخبرنا أنس قال: إن كانت الأمة من إماء لأهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فتنطلق به حيث شاءت [5] .
[1] في (خ) «عنه» .
[2] (صحيح البخاري بشرج الكرماني) ج 21 ص 186 حديث رقم 5668.
[3] في (خ) «بن حديث» .
[4] في (خ) بعد قوله: «يحلب شاته» عبارة «و يفلّي ثوبه» وهو تكرار من الناسخ.
[5] والمقصود من الأخذ بيده الأمة وهو الرّفق والانقياد ، يعني كان خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهذه المرتبة وهو أنه لو كان لأمة حاجة إلى بعض مواضع المدينة وتلتمس منه مساعدته في تلك الحاجة واحتاج.