ففي هذه الرواية أن التي شرب عندها النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ، وفي الأولى زينب. وروى ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه شربه عند سودة ، وقيل: إنما هي أم سلمة رواه أسباط عن السدي ، وقاله عطاء بن أبي مسلم.
تنبيه: شرح غريب ألفاظ الحديثين وما يتعلق بهما قولها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى بالمد والقصر قاله في"المصباح"، وهو على كل شيء يحلو ، وذكر العسل بعدها وإن كان داخلاً في جملة الحلوى تنبيهاً على شرفه ومرتبته ، وهو من باب الخاص بعد العام. وقولها: فتواطيت أنا وحفصة هكذا وقع في الرواية ، وأصله: فتوطأت بالهمز ، أي: اتفقت أنا وحفصة. وقولها: إني لأجد منك ريح مغافير ، هو بغين معجمة وفاء بعدها ياء وراء ، وهو صمغ حلو كالناطف وله ريح كريهة ينضحه شجر يقال له: العرفط بضم العين المهملة والفاء يكون بالحجاز ، وقيل: العرفط نبات له ورق يفرش على الأرض له شوك وثمره خبيث الرائحة.
وقال أهل اللغة: العرفط من شجر العضاه ، وهو كل شجر له شوك. وقيل رائحته كرائحة النبيذ ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن توجد منة رائحة كريهة.
قولها: جرست نحله العرفط بالجيم والراء وبالسين المهملتين ، ومعناه: أكلت نحله العرفط فصار منه العسل.