الله شيئاً، وقيل لهما عند موتهما أو يوم القيامة {ادخلا النار مع} سائر {الداخلين} الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء من قوم نوح وقوم لوط أو من كل قوم. وفي قوله {عبدين من عبادنا} إشارة إلى أن سبب المزية والرجحان عند الله ليس إلا الصلاح كائناً من كان. وخيانة المرأتين ليست هي الفجور وإنما هي نفاقهما وإبطانهما الكفر وتظاهرهما على الرسولين. فامرأة نوح قالت لقومه إنه لمجنون، وامرأة لوط دلت على ضيفانه. قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط. عن أبى هريرة أن آسية حين آمنت بموسى عليه السلام وتدها فرعون بأربعة أوتاد واستقبل بها الشمس وأضجعها على ظهرها ووضع الرحى على صدرها.
قال الحسن: فنجاها الله أكرم نجاة فرفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وتنعم فيها. وقيل: لما {قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة} بنى من درّة. ومعنى {عندك بيتاً في الجنة} أنها طلبت القرب من الله والبعد عن عدوّه في مقام القرب، أو أرادت أعلى موضع في الجنة. وقولها {من فرعون وعمله} كقولك"أعجبني زيد وكرمه"وفيه دليل على أن الاستعاذة بالله من الأشرار دأب الصالحين. والضمير في {فيه} للفرج. وقيل: هو جيب الدرع وقد مرّ في"الأنبياء". وكلمات الله صحف إبراهيم وغيره أو جميع ما كلم الله به وكتبه اللوح أو الكتب الأربعة ومن وحد فهو الإنجيل. وقرئ {بكلمة الله} أي بعيسى {وكانت من القانتين} من باب التغليب كما مرّ في قوله {واركعي مع الراكعين} [آل عمران: 43] وقيل:"من"للابتداء أي ولدت منهم لأنهم من أعقاب هارون عليه السلام. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 319 - 322}