قوله {قد فرض الله لكم تحلة} بمعنى التحليل كالتكرمة {أيمانكم} أي شرع لكم تحليلها بالكفارة. وقيل: قد شرع الله لكم الاستثناء في أيمانكم من قولك حلل فلان في يمينه إذا استثنى فيها وذلك أن يقول: إن شاء الله عقبها حتى لا يحنث. والتحلة تفعلة بمعنى التحليل كالتكرمة بمعنى التكريم. عن الحسن أنه صلى الله عليه وسلم لم يكفر عن يمينه لأنه كان مغفوراً له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم للمؤمنين. وعن مقاتل أنه أعتق رقبة في تحريم مارية. وما حكم تحريم الحلال؟ قال أبو حنيفة: هو يمين على الامتناع من الانتفاع المقصود ، فلو حرم طعاماً فهو يمين على الامتناع من أكله ، أو أمه فعلى الامتناع من وطئها ، أو زوجة فمحمول على ما نوى ، فإن نوى الظهار فظهار ، أو الطلاق فطلاق بائن ، وإن لم ينو شيئاً فعلى الإيلاء ، وإن قال: كل حلال عليه حرام فعلى الطعام والشراب إذا لم ينو وإلا فعلى ما نوى. وعن أبي بكر وعمر وابن عباس وابن مسعود وزيد أن الحرام يمين. وقال الشافعي: هو في النساء من صرائح ألفاظ الطلاق. وعن عمر: إذا نوى الطلاق فرجعي. وعن علي رضي الله عنه: ثلاث. وعن عثمان: ظهار. وعن مسروق والشعبي أنه ليس بشيء فما لم يحرمه الله ليس لأحد أن يحرمه {والله مولاكم} متولي أموركم وقيل: أولى بكم من أنفسكم ونصيحته أنفع لكم من نصائحكم لأنفسكم {وهو العليم} بما يصلحكم {الحكيم} فيما يأمركم به وينهاكم عنه {و} اذكر {إذا أسرّ النبي إلى بعض أزواجه} وهي حفصة {حديثاً} هو حديث مارية وإمامة الشيخين {فلما نبأت به} حفصة عائشة {وأظهره الله} على نبيه أي أطلعه على إفشائه على لسان جبريل. وقيل: أظهر الله الحديث على النبي فيكون من الظهور {عرف بعضه} أعلم ببعض الحديث. ومن قرأ بالتخفيف من العرفان فمعناه المجازاة من قولك للمسيء"لأعرفنّ لك ذلك"وكان جزاؤه تطليقه إياها. وقيل: المعرف حديث الإمامة والمعرض عنه