فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452772 من 466147

ولنتكلم على فقه التحريم ، فأما تحريم الطعام والمال وسائر الأشياء ما عدا النساء ، فلا يلزم ، ولا شيء عليه عند مالك ، وأوجب عليه أبو حنيفة الكفارة ، وأما تحريم الأمة فإن نوى به العتق لزم ، وإن لم ينوِ به ذلك لم يلزم . وكان حكمه ما ذكرنا في الطعام . أما تحريم الزوجة فاختلف الناس فيه على أقوال كثيرة: فقال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وغيرهم: إنما يلزم فيه كفارة يمين . وقال مالك في المشهور عنه: ثلاثة تطليقات في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها فيحكم بما نوى من طلقة أو اثنتين أو ثلاث ، وقال ابن الماجشون ، هي ثلاث في الوجهين ، وروي عن مالك أنها طلقة بائنة ، وقيل طلقة رجعية .

{تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} أي تطلب رضا أزواجك بتحريم ما أحل الله لك ، يعني تحريمه للجارية ابتغاء رضا حفصة ، وهذا يدل على أنها نزلت في تحريم الجارية ، وأما تحريم العسل فلم يقصد فيه رضا أزواجه وإنما تركه لرائحته {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} في هذا إشارة إلى أن الله غفر له ما عاتبه عليه من التحريم ، على أن عتابه في ذلك إنما كان كرامة له ، وإنما وقع العتاب على تضييقه عليه السلام على نفسه ، وامتناعه مما كن له فيه أرب ، وبئس ما قال الزمخشري في أن هذا كان منه زلة ، لأنه حرّم ما أحل الله ، وذلك قلة أدب على منصب النبوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت