فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452766 من 466147

{وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أزواجه} يعني حفصة {حَدِيثاً} حديث مارية وإمامة الشيخين {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} أفشته إلى عائشة رضي الله عنها {وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ} وأطلع النبي صلى الله عليه وسلم على إفشائها الحديث على لسان جبريل عليه السلام {عَرَّفَ بَعْضَهُ} أعلم ببعض الحديث {وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} فلم يخبر به تكرماً.

قال سفيان: ما زال التغافل من فعل الكرام {عَرَّفَ} بالتخفيف: عليّ أي جازى عليه من قولك للمسيء لأعرفن لك ذلك.

وقيل: المعروف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية.

وروي أنه قال لها: ألم أقل لك اكتمي عليّ؟ قالت: والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحاً بالكرامة التي خص الله بها أباها {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} نبأ النبي حفصة بما أفشت من السر إلى عائشة {قَالَتْ} حفصة للنبي صلى الله عليه وسلم {مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِىَ العليم} بالسرائر {الخبير} بالضمائر.

{إِن تَتُوبَا إِلَى الله} خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في معاتبتهما ، وجواب الشرط محذوف والتقدير: إن تتوبا إلى الله فهو الواجب ودل على المحذوف {فَقَدْ صَغَتْ} مالت {قُلُوبُكُمَا} عن الواجب في مخالصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} بالتخفيف: كوفي وإن تعاونا عليه بما يسوءه من الإفراط في الغيرة وإفشاء سره {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مولاه} وليه وناصره.

وزيادة {هُوَ} إيذان بأنه يتولى ذلك بذاته {وَجِبْرِيلُ} أيضاً وليه {وصالح الْمُؤْمِنِينَ} ومن صلح من المؤمنين أي كل من آمن وعمل صالحاً.

وقيل: من بريء من النفاق.

وقيل: الصحابة.

وقيل: واحد أريد به الجمع كقولك لا يفعل هذا الصالح من الناس تريد الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت