{عسى ربه} أي واجب من الله {إن طلقكن} يعني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {أن يبدله أزواجاً خيراً منكن} ثم وصف الأزواج اللواتي كان يزوجه بهن فقال {مسلمات} أي خاضعات لله بالطاعة {مؤمنات} أي مصدقات بتوحيد الله تعالى: {قانتات} أي طائعات وقيل داعيات وقيل مصليات بالليل {تائبات} أي تاركات للذنوب ، لقبحها أو كثيرات التوبة {عابدات} وكثيرات العبادة {سائحات} أي صائمات وقيل مهاجرات وقيل يسحن معه حيث ساح {ثيبات} جمع ثيب وهي التي تزوجت ثم بانت بوجه من الوجوه {وأبكاراً} أي عذارى جمع بكر وهذا من باب الإخبار عن القدرة لا عن الكون لأنه قال إن طلقكن وقد علم أنه لا يطلقهن فأخبر عن قدرته أنه إن طلقهن أبدله أزواجاً خيراً منهن تخويفاً لهن.
قوله: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم} قال ابن عباس بالانتهاء عما نهاكم الله عنه والعمل بطاعته {وأهليكم} يعني مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم تقوهم بذلك ، {ناراً وقودها الناس والحجارة} يعني الكبريت ، لأنه أشد الأشياء حراً وأسرع إيقاداً {عليها ملائكة} يعني خزنة النار وهم الزبانية {غلاظ} أي فظاظ على أهل النار {شداد} يعني أقوياء يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً في النار لم يخلق الله الرحمة فيهم {لا يعصون الله ما أمرهم} أي لا يخالفون الله فيما أمرهم به ونهاهم عنه {ويفعلون ما يؤمرون} أي لا تأخذهم رأفة في تنفيذ أوامره والانتقام من أعدائه {يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم} أي يقال لهم لا تعتذروا اليوم وذلك حين يعاينون النار وشدتها لأنه قد قدم إليهم الإنذار والإعذار فلا ينفعهم الاعتذار لأنه غير مقبول بعد دخول النار {إنما تجزون ما كنتم تعملون} يعني أن أعمالكم السيئة ألزمتكم العذاب.