فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452747 من 466147

قال المفسرون: وذلك أنهما أحبَّا ما كَرِهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجتناب جاريته ، {وإن تظاهرا} وقرأ ابن مسعود ، وأبو عبد الرحمن ومجاهد ، والأعمش"تظاهرا"بتخفيف الظاء ، أي: تعاونا على النبي صلى الله عليه وسلم بالإيذاء {فإن الله هو مولاه} أي: وَليُّه في العون ، والنصرة {وجبريل} وليُّه {وصالح المؤمنين} وفي المراد بصالح المؤمنين ستة أقوال.

أحدها: أنهم أبو بكر وعمر ، قاله ابن مسعود ، وعكرمة ، والضحاك.

والثاني: أبو بكر ، رواه مكحول عن أبي أُمامة.

والثالث: عمر ، قاله ابن جبير ، ومجاهد.

والرابع: خيار المؤمنين ، قاله الربيع بن أنس.

والخامس: أنهم الأنبياء ، قاله قتادة ، والعلاء بن زياد العدوي ، وسفيان.

والسادس: أنه علي رضي الله عنه ، حكاه الماوردي.

قاله الفراء:"وصالح المؤمنين"موحّد في مذهب جميع ، كما تقول: لا يأتيني إلا سائس الحرب ، فمن كان ذا ساسة للحرب ، فقد أمر بالمجيء ، ومثله قوله تعالى: {والسارق والسارقة} [المائدة: 38] ، وقوله تعالى: {واللَّذان يأتيانها منكم} [النساء: 16] ، وقوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعاً} [المعارج: 19] في كثير من القرآن يؤدي معنى الواحد عن الجميع.

قوله تعالى: {والملائكة بعد ذلك ظهير} أي: ظهراً ، وهذا مما لفظه لفظ الواحد ، ومعناه الجميع ، ومثله {يخرجكم طفلاً} [غافر: 67] ، وقد شرحناه هناك.

ثم خوَّف نساءه ، فقال تعالى: {عسى ربُّه إن طلقكنَّ} وسبب نزولها ما روى أنس عن عمر بن الخطاب قال: بلغني بعض ما آذى به رسولَ الله نساؤه ، فدخلتُ عليهنَّ ، فجعلت أَستقرئهن واحدةً واحدةً ، فقلت: والله لتنتهِنَّ ، أو ليبدلنَّه الله أزواجاً خيراً منكن ، فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت